السيد كمال الحيدري

315

الفتاوى الفقهية

تامّة ، فلذلك حالات : الأولى : أن يكون مخالفاً للحكم الشرعي بالقصر بعمدٍ والتفات ، فتبطل صلاته ، وعليه إعادتها . الثانية : أن يكون ذلك منه بسبب عدم علمه بأنّ الشريعة أوجبت القصر على المسافر ، فتصحّ صلاته . الثالثة : أن يكون عالماً بأن الشريعة أوجبت القصر على المسافر ولكنّه يتخيّل أنّها أرادت بالسفر معنىً لا يشمله ، كما لو كان قد عزم على طيّ نصف المسافة المحدّدة ذهاباً ونصفها الآخر إياباً ، واعتقد أنّ من سافر على هذا النحو لا يقصر ، فتصحّ صلاته . الرابعة : أن يكون المسافر قد غفل عن سفره وخُيّل له - مثلًا - أنّه في بلده فصلّى صلاةً تامّةً ثمّ تذكّر أنّه مسافر ، فعليه إعادة الصلاة . ولكن إذا استمرّت به الغفلة إلى أن خرج وقت الفريضة ثمّ انتبه ، فلا قضاء عليه . الخامسة : أن يكون المسافر عالماً بأنّ الشريعة أوجبت القصر على المسافر ، ولكنّه غفل عن هذا الحكم ساعة أراد أن يصلّي ، فهذا لم يغفل عن كونه مسافراً وإنّما غفل عن الحكم ، وحكمه هو الحكم في الحالة الرابعة . السادسة : أن يقصد المسافر بلداً معيّناً - مثلًا - ويخيّل له أنّ المسافة إليه قريبة وأنّها تقلّ عن المسافة المحدّدة فيتمّ صلاته ، ثمّ يعرف بعد ذلك أنّها بقدر المسافة المحدّدة الشرعية ، والحكم هنا هو الحكم في الحالتين الرابعة والخامسة . المسألة 678 : إذا وجبت الصلاة التامّة على شخصٍ فصلّى قصراً ، لم تُقبل منه صلاته ووجبت عليه الصلاة التامّة ، سواء انتبه إلى حاله أثناء وقت الفريضة أو بعد انتهائه . وتستثنى من ذلك حالةٌ واحدةٌ وهي : المسافر إذا أقام في بلدٍ عشرة أيّام وصلّى قصراً ؛ جهلًا منه بأنّ المسافر المقيم يجب عليه الإتمام ،